ابراهيم الأبياري
488
الموسوعة القرآنية
التحلية ، فلا يوصف بالمظهر ، لأنه بمعنى التحلية ، والمضمر مستغنى عن التحلية ، لأنه لم يضمر إلا بعد أن عرف بحلية ، وهو محتاج إلى التأكيد ليتأكد الخبر عنه . ويجوز أن يكون « نحن » فاصلة : لا موضع لها من الإعراب ، و « نزلنا » : الخبر . ويجوز أن يكون « نحن » رفعا بالابتداء ، و « نزلنا » : الخبر ، والجملة : خبر « إن » . 24 - فَاصْبِرْ لِحُكْمِ رَبِّكَ وَلا تُطِعْ مِنْهُمْ آثِماً أَوْ كَفُوراً « أو » : للإباحة ؛ أي : لا تطع هذا الضرب . وقال الفراء : « أو » ، في هذا : بمنزلة « لا » ؛ أي : لا تطع من أثم ولا من كفر ، وهو معنى الإباحة التي ذكرنا . وقيل : « أو » ، بمعنى : « الواو » ، وفيه بعد . 27 - . . . وَيَذَرُونَ وَراءَهُمْ يَوْماً ثَقِيلًا « وراء » بمعنى : قدام وأمام ، وجاز ذلك في « وراء » لأنها بمعنى التواري فيما توارى عنك ، فما هو أمامك وقدامك وخلفك ، يسمى : وراء ، لتواريه عنك . و « يوما » : مفعول ب « يذرون » . 30 - وَما تَشاؤُنَ إِلَّا أَنْ يَشاءَ اللَّهُ إِنَّ اللَّهَ كانَ عَلِيماً حَكِيماً « أن » : في موضع نصب على الاستثناء ، أو : في موضع خفض على قول الخليل ، بإضمار الخافض ، وعلى قول غيره : في موضع نصب ، إذا قدرت حذف الخافض ؛ تقديره : إلا بأن يشاء اللّه . 31 - يُدْخِلُ مَنْ يَشاءُ فِي رَحْمَتِهِ وَالظَّالِمِينَ أَعَدَّ لَهُمْ عَذاباً أَلِيماً « والظالمين » : نصب على إضمار فعل ؛ أي : ويعذب الظالمين أعد لهم عذابا ، لأن إعداد العذاب يؤول إلى العذاب ، فلذلك حسن إضمار « ويعذب » ، إذ قد دل عليه سياق الكلام . ولا يجوز إضمار « أعد » ، لأنه لا يتعدى إلا بحرف ، فإنما يضمر في هذا وما شابهه فعل يتعدى بغير حرف . مما يدل عليه سياق الكلام وفحوى الخطاب . وفي حرف عبد اللّه : « وللظالمين أعد لهم » .